الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

61

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

فادعهم أن يختار أهل الشام من قريش العراق من أحبّوا ، ويختار من قريش الشام من أحبّوا » « 1 » . 8 - قال ابن حزم الأندلسي في الفصل « 2 » في المجتهد المخطئ : وعمّار رضى اللّه عنه قتله أبو الغادية يسار بن سبع السلمي . شهد عمّار بيعة الرضوان فهو من شهداء اللّه له بأنّه علم ما في قلبه ، وأنزل السكينة عليه ، ورضي عنه ؛ فأبو الغادية رضى اللّه عنه متأوّل مجتهد مخطئ فيه باغ عليه مأجور أجرا واحدا . وليس هذا كقتلة عثمان رضى اللّه عنه ؛ لأنّهم لا مجال للاجتهاد في قتله ؛ لأنّه لم يقتل أحدا ولا حارب ولا قاتل ولا دافع ولا زنى بعد إحصان ولا ارتدّ فيسوّغ المحاربة تأويل ، بل هم فسّاق محاربون سافكون دما حراما عمدا بلا تأويل على سبيل الظلم والعدوان ؛ فهم فسّاق ملعونون . لم أجد معنى لاجتهاد أبي الغادية - بالمعجمة - وهو من مجاهيل الدنيا ، وأفناء الناس ، وحثالة العهد النبويّ ، ولم يعرّف بشيء غير أنّه جهنيّ ، ولم يذكر في أيّ معجم بما يعرب عن اجتهاده ، ولم يرو منه شيء من العلم الإلهيّ سوى قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « دماؤكم وأموالكم حرام » ، وقوله : « لا ترجعوا بعدي كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض » . وكان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يتعجّبون من أنّه سمع هذا ويقتل عمّارا « 3 » ، ولم يفه أيّ أحد من أعلام الدين إلى يوم مجيء ابن حزم باجتهاد مثل أبي الغادية .

--> ( 1 ) - الإمامة والسياسة 1 : 99 ، وفي طبعة : ص 112 [ 1 / 116 ] ؛ نهاية الإرب 7 : 239 ؛ شرح ابن أبي الحديد 1 : 196 [ 2 / 249 ، خطبة 35 ] . ( 2 ) - الفصل 4 : 161 . ( 3 ) - الاستيعاب 2 : 680 [ القسم الرابع / 1725 ، رقم 3109 ] ؛ والإصابة 4 : 150 [ رقم 881 ] .